كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٢
وذهب بعضهم إلى أنه إذا كان مغمى عليه ينوب عنه غيره فحال الاحرام حال الطواف من الوجوب عليه بنفسه اولا ثم الاطافة به ثم الطواف عنه واستدل هذا القائل بمرسل جميل (في مريص أغمى عليه فلم يعقل حتى أتى الوقت، فقال: يحرم عنه رجل) [١] وذكره في الوسائل في أبواب الاحرام [٢] أيضا لكن قال فيه (حتى أتى الموقف) وذكر (الوقت) بعنوان النسخة ومقتضى اطلاقه عدم وجوب العود إلى الميقات بعد الافاقة والبرء وان كان متمكنا والاكتفاء بالنيابة عنه، ولكن المصنف ذكر ان العمل به مشكل لارسال الخبر وعدم الجابر، مضافا إلى انه استظهر منه ان المراد به ان يحرمه رجل ويلقنه ويجنبه عن محرمات الاحرام لا أنه ينوب عنه في الاحرام. ولا يخفي ان ما استظهره من المرسل بعيد جدا فان الظاهر منه هو النيابة عنه ولو كان الخبر صحيح السند لصح ما ذكره هذا القائل والعمدة ضعف الخبر بالارسال مضافا إلى اضطراب متنه فان المروى عن الكافي (حتى اتى الوقت) [٣] وكذلك رواه في الوسائل عن التهذيب في أبواب المواقيت، ولذا ذكر في عنوان الباب (أو اغمي عليه في الميقات) وذكره في أبواب الاحرام (حتى أتى الموقف) كذا في الاصل وذكر (الوقت) بعنوان النسخة وفي التهذيب المطبوع حديثا [٤]
[١] الوسائل: باب ٢٠ من المواقيت ح ٤.
[٢] الوسائل: باب ٥٥ من الاحرام ح ٢.
[٣] الكافي: ج ٤ ص ٣٢٥ والموجود فيه (يحرم منه).
[٤] التهذيب: ج ٥ ص ٦٠.